محمد تقي النقوي القايني الخراساني
270
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال الطَّبرى - وروى الواقدي عن مالك ابن أوس قال قدم المغيرة على عمر فتزوّج في طريقه امرأة من بنى مرّة فقال له عمر انّك لفارق القلب شديد الشّبق طويل الغرمول ثمّ سئل عن المرأة فقيل له يقال لها الرّقطاء كان - زوجها من ثقيف وهى من بنى هلال . قال الطَّبرى وكتب إلى السّرى عن شعيب عن سيف انّ المغيرة كان يبغض ابا بكرة وكان أبو بكرة يبغضه ويناعى كلّ واحد منهما صاحبه وينافره عند كلّ ما يكون منه وكانا متجاورين بالبقرة بينهما طريق وهما في مشربتين . فتقابلين فهما في داريهما في كلّ واحدة منهما كوّة مقابلة الأخرى فاجتمع إلى أبى بكرة نضر يحدّثون في مشربته فهبّت ريح ففتحت باب الكوّة فقام أبو بكرة ليصنعه فبصر بالمغيرة وقد فتح الرّيح بالكوّة الَّتى في مشربته وهو بين رجلي امرأة فقال للنّفر قومو فانظرو فقامو فنظرو ، ثمّ قال اشهدوا قال ومن هذه قال امّ جميل بنت الافقم وكانت امّ جميل احدى بنى عامر ابن صعصعة فقالوا انّما رأينا اعجازا ولا ندري ما الوجوه فلمّا فاقت صمّمو وخرج المغيرة إلى الصّلوة فحال أبو بكرة بينه وبين الصّلوة وقال لا تصلّ بنا وكتبو إلى عمر بذلك وكتب المغيرة اليه أيضا فأرسل عمر إلى أبى موسى فقال يا ابا موسى ، انّى مستعمك وانّى باعثك إلى ارض قد باض فيها الشّيطان وفرخ فالزم ما تعرف ولا تستبدل فيستبدل اللَّه بك فقال يا أمير المؤمنين اعنّى بعدّة من أصحاب رسول اللَّه من المهاجرين والأنصار فانّى وجدتهم في هذه الامّة وهذه